بعد سته ايام من زيارته.. السفير السعودي يغادر صنعاء “طرفاً” بعد إذ جاءها “وسيطاً

بعد سته ايام من زيارته.. السفير السعودي يغادر صنعاء “طرفاً” بعد إذ جاءها “وسيطاً”..
بوابة شبوة الإخبارية- تقارير
تقرير/ إبراهيم القانص:
حاول السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، على مدى ستة أيام، من زيارته لصنعاء والوفد الرفيع الذي رافقه، أن يفرض بلاده وسيطاً في اتفاق سلامٍ ترعاه في الأساس وبكل ثقلها سلطنة عُمان..
لكن محاولة آل جابر باءت بالفشل وقوبلت برفض كبير على المستوى الرسمي والشعبي، وأثارت لغطاً وسخرية طيلة مدة الزيارة، إذ تساءل الشارع اليمني- في حال كانت السعودية وسيطاً- فمن دمّر اليمن وقتل شعبها قصفاً جوياً وحصاراً اقتصادياً على مدى ثمانية أعوام؟، وهي من قادت التحالف ولا تزال، وأن محاولتها تلك أشبه بحجب ضوء الشمس براحة اليد.
السفير السعودي اصطدم بثبات موقف سلطات صنعاء، واستحالة مساومتها على مطالبها وشروطها تحت أي ظرف وخلف أي عنوان أو مسمّى، وبعد أن احتوى الوسيط العماني الخلافات التي كانت ستؤدي إلى انهيار التفاوضات، غادر آل جابر العاصمة اليمنية صنعاء، بعد ما تجاوب مع التوقيع على الاتفاق “طرفاً وليس وسيطاً”، إلا أنه أبدى بعض التحفظات بشأن التعويضات وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
وقبل أن يبدأ المتفاوضون جولة جديدة من حواراتهم، غادر السفير السعودي للتشاور مع حكومته، على أن يعود والوفد الرفيع المرافق له قبل عيد الفطر المبارك، لحسم الخلاف بشأن التعويضات، حسب توقعات وكالة الأنباء الصينية “شينخوا”، التي غرد مراسلها في اليمن على منصة تويتر، مؤكداً أن التفاوضات بين الرياض وصنعاء أحرزت تقدماً كبيراً.
في السياق، ذكر عضو المجلس السياسي الأعلى التابع لصنعاء، محمد على الحوثي، أن التفاوضات جرت في أجواء إيجابية، مشيراً إلى أنه تحدد موعد لجولة أخرى.
وكان نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي في وزارة الدفاع التابعة لصنعاء، العميد عبدالله بن عامر، أشار في تغريدة على تويتر، إلى أن صنعاء بذلت كل ما بوسعها من أجل إنجاح التفاوضات مع الرياض بحضور الوسيط العماني، إلا أنه استدرك قائلاً إن الجانب السعودي “يتأثر بالتحركات الأجنبية”، التي وصفها بـ”المريبة”، مؤكداً أنه سيتحمل المسئولية كاملة عن أي فشل قد تُمنى به التفاوضات، في إشارة إلى الخيارات العسكرية التي تنوي صنعاء تنفيذها، انتزاعاً لحقوق اليمنيين المشروعة، حسب تصريحات سابقة لغالبية مسئولي السلطات في صنعاء.
من جانبه، أبدى عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد البخيتي، تفاؤلاً مغايراً لتصريحات سابقة له، حيث ذكر في تدوينة على تويتر، أن التفاوضات جرت بشكل جيد، مشدداً على ضرورة النظر إلى المستقبل حتى “نتجاوز الماضي”، مستدركاً: “ولكن علينا أولاً إنهاء كل تبعات الماضي ولا داعي لتأخيرها”، مؤكداً أن اتفاق صنعاء إذا ما تم له النجاح سيكون بمثابة “ميلاد ربيع عربي جديد للتصالح والتسامح”، حد تعبيره.
المصدر
YNP






