مقالات وآراء

عيد ميلادي موت جديد أو حياة لحب لا نهاية له

عيد ميلادي موت جديد أو حياة لحب لا نهاية له

بقلم الدكتور عماد سعيد *

اليوم أحتفل بعيد ميلادي بعد وفاة والدي ( 7 سنوات ) تلك مفارقة عجيبة وغريبة لكننا نعيش في زمن الغرائب ..

كل الاطفال يحتفلون بعيد ميلادهم وانا لا اعلم اي الايام ولدت

واي الايام سأموت ؟؟

..ان مسيرة حياتي حافة بالعطاء والعذاب بالعاطفة والجحود بالحزن و الفرح بنكران الجميل وبالشفقة والايثار والأنانية

كل صفات الانسان كل ملامحه تسقط امام ما أعيشه من حب ونسيان ..

الانسان بشكل عام يسعد اذا عاش تجربة الشوق ويفرح اكثر اذاعاش تجربة اللقاء

.. الا ان اللقاء والفراق بالنسبة لي صارا في نفس المستوى ونفس الاحاسيس ..

نجاحات كثيرة حققتها في عمري الا ان الخسارة تكون بفعل الزمن وليس بفعل الانسان لأن الانسان راحل راحل راحل ..

الاعوام ترحل كما قلت لكني بلا أعوام .

هذاالعام شطبته من دفتر الذكريات واحرقت اوراقه

سوف اشعل كتبي وامزق شهاداتي واحطم اوسمتي والدروع التي حصلت عليها..

سوف امزق جواز ات السفر واحرق الفيزا سمات الدخول..وفواتير الفنادق والبضائع التي اشتريتها والهدايا والثياب ..

سأحرق كل الصور والغي كل الرسائل من بريدي الالكتروني ..

سأشعل النار في سنة مرت من عمري واحطم ماكان وما سوف يكون

… يا ليتني لم أكن …

هكذا اصدقائي استقبل العام الجديد في حياتي:

وانا بلا خيار الا خيار الحياة والامل

من جديد سأحرق كل السفن كما قال طارق بن زياد: البحر من خلفكم ومن امامكم الماء

لا مفر من الحياة لا مفر من المواجهة ..

سوف ينتصر ما تبقى في داخلي من ابداع وكتابات

سوف استمر في مواصلة الحرب على الموت بالحياة..

اعلن امامكم من هذا المساحة من الحياة اني اسير الى يوم جديد

وكل عام وانا وانتم والوطن وفلسطين والانسان بخير

والى اللقاء في العام القادم …

رئيس مجموعة هلا صور الثقافية الاعلامية *

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى