من علماء تريم ومؤرخيها العلامة الفقيه محمد بن علي زاكن باحنان

من علماء تريم ومؤرخيها العلامة الفقيه محمد بن علي زاكن باحنان
د/بسمة محمد
– ولد في مدينة تريم عام 1312هـ ، بين أحضان أبوين صالحين ، ولم يكد يبلغ الثانية عشرة من عمره حتى توفي والده ، وكان رجلاً صالحاً ناسكاً ، فنهضت والدته بتربيته وتعليمه في طفولته ، وادخلته مدرسة الشيخ الحسين بعينات ، فقرأ على الشيخ عبدالرحيم بن سالم باحمود التريمي القرآن الكريم .
وقد حفظ كثيرا من المتون ، وقرأ الوانا عديدة من الكتب المطولة والمختصرة في سائر الفنون ، من فقه ، وتفسير ، وحديث ،وآلة ، وتصوف ، وأدب ..ونحو ذلك .
– لما بلغ سن المراهقة ارتحل إلى مدينة (تريم) ، وانتظم في سلك المتعلمين برباطها وأخذ عن مشاهير علمائها ، كالعلامة الإمام عبدالله بن عمر الشاطري ،و العلامة عبد الباري بن شيخ العيدروس ،و العلامة المفتي الأديب علوي بن أبي بكر خرد، وغيرهم .
– في آخر شهر صفر من عام 1334هـ قدم إلى عينات العلامة المجتهد السيد أحمد بن حسن العطاس فطلب من الحسن بن إسماعيل أن يسمح لصاحب الترجمة بصحبته إلى (دوعن وحريضة) ليقرأ عليه ويأخذ عنه ، وذلك لما توسمه فيه من استعداد وحرص ، فإذن له بعد إذن أمه . وقد أجازه في كل ما أخذه عن مشائخة إجازة خاصة وعامة ،وامره أن يكتب ويجمع .
ولما عقدت جمعية الحق بتريم ، وافتتحت مدارسها ، وتلتها جمعية شرح الفضائل قدم إلى عينات السيد الفاضل أبوبكر بن علوي المشهور ، فزين الشيخ المؤلف إنشاء مدرسة تكون فرعا لمدارس هذه الجمعيات على مناهج التعليم الحديث ، فاختير صاحب الترجمة للتدريس بها حوالي عام 1336هـ .
وفي سنة 1338هـ طلب شيخه العلامة عبدالله بن عمر الشاطري ، أن ينشر قاعدته التي نحاها في رسم الحروف وطريقة التهجي برباط تريم ، فمكث نحو خمسين يوما ، ألف فيها كتابه
(قرة الطرف في تعليم قواعد التهجي ورسم الحرف ) .
وظل المؤلف مشتغلاً بالتعليم والعلم في بلدته ، تتخرج عليه المئات من أبنائها ، ثم هاجر إلى دوعن سنة 1360هـ وقام بالتدريس في مدرسة (نسرة) .
ولما كانت سنة 1363هـ وحالت أزمتها دون اطراد التعليم بالمدرسة ، اضطر إلى الانتقال منها إلى (صيف) التي تبعد عنها عدة أميال ، وهناك ألقى عصا التسيار وانقطع للعلم والتعليم. حتى كان عام 1381هـ وهو العام الذي حج فيه حجته الثانية .
مؤلفاته
له العديد من المؤلفات منها : التحف السنية – اللؤلؤة الثمينة ، نظم سفينة النجاة في الفقه – المدد الفائض في علم الفرائض – تاريخ الأحقاف – منهل العرفان تراجم مشاهير بني حنان – العقود الحسان في شجرة فروع بني حنان – …… وغيرها الكثير من المؤلفات .
وفي صبيحة الثاني عشر من جماد أول سنة 1383هـ انتقل الشيخ
الجليل إلى جوار ربه حيث وافته المنية عن عمر يناهز السبعين عاماً قضى جله في التصنيف والتأليف خدمة للدعوة” الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته
إلى الله عزوجل ، وخدمة للعلم والتعليم، وقد دفن في مقبرة صيف – دوعن حضرموت
أعلام وأمجاد حضرمية”
#نتذكرهم اليوم لنترحم عليهم”
#شخصيات_يمنيه”






