السلطة المحلية بمحافظة شبوة تُحيي ذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ويوم القدس العالمي بأمسية رمضانية بالعاصمة صنعاء

السلطة المحلية بمحافظة شبوة تُحيي ذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ويوم القدس العالمي بأمسية رمضانية بالعاصمة صنعاء
صنعاء _ خاص
أحيت السلطة المحلية والمكتب التنفيذي بمحافظة شبوة أمسٍ برنامج الأمسيات الرمضانية للعام 1447هـ بأمسية رمضانية إحياءً لذكرى استشهاد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وذكرى يوم القدس العالمي.

وخلال الأمسية التي حضرها الشيخ ناصر بن ناصر المحضار نائب وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية، ومحافظو المحافظات الجنوبية والشرقية: اللواء لقمان باراس محافظ حضرموت، ومحافظ المهرة اللواء القعطبي علي حسين الفرجي، ومحافظ محافظة سقطرى اللواء هاشم بن عايود السقطري، ووكلاء المحافظة وأعضاء السلطة المحلية والمكتب التنفيذي بمحافظة شبوة.

رحب اللواء الركن عوض محمد بن فريد العولقي بالحضور، لافتاً إلى أن إقامة هذه الأمسية الرمضانية تأتي كتقليد سنوي في هذا الشهر الكريم، ووفقاً لبرنامج الأمسيات الرمضانية للمحافظات ، والذي ترعاه وزارة الإدارة المحلية والتنمية المحلية والريفية.

مؤكداً بأن شهر رمضان المبارك هو شهر القرآن الكريم، وشهر الانتصارات الإسلامية العظيمة، وشهر غزوة بدر الكبرى، وشهر ليلة القدر التي جعلها الله تعالى خيراً من ألف شهر.
مشيراً إلى أن خواتم الشهر الكريم تتزامن هذا العام مع ذكرى استشهاد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وهي فاجعة تمثل لنا دافعاً للسير على النهج المحمدي القويم، واستلهام معاني التضحية والشجاعة والثبات على الحق التي جسدها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في حياته، وكذا استلهام أفضل الدروس والعبر من سيرته العطرة.
قائلاً بأن اغتيال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يمثل محاولة لاغتيال أسس الدين السليم، واستهداف الأمة في رموزها ودينها ووجودها ككل، باعتبار الإمام علي عليه السلام هو باب مدينة العلم والعنوان الأبرز لرسالة الإسلام السليم، فهو الذي مثل بعلمه وحكمته فقه الأمة ومدرستها الأخلاقية والدينية.
منوهاً إلى أن احتفال اليمن والعالم الإسلامي بمناسبة يوم القدس العالمي يعكس إصرار الأمة العربية والإسلامية على التمسك بمسؤوليتها الدينية والأخلاقية والإنسانية تجاه القضية الفلسطينية التي تمثل القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية، والتي بادرت الثورة الإيرانية في ٧٩م بإقرار مناسبة يوم القدس العالمي تأكيداً على رفض الشعوب العربية والإسلامية التخلي عن قضية فلسطين والقدس.
مشيداً بتلبية أبناء محافظة شبوة وأبناء الشعب اليمني كافة لنداء السيد القائد للمشاركة في إحياء يوم القدس العالمي من خلال التواجد بهذا الحجم الكبير في كل الساحات في المحافظات المحررة، قائلاً بأن أبناء الشعب اليمني أرسلوا رسالة للعالم بأننا أمة لم ولن تتنازل عن مقدساتها وحقوقها أبداً.
مشيراً إلى أن الفترة الحالية تعيش فيها الأمة تطورات وأحداثاً كثيرة، من أهمها هذا العدوان الغاشم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية من قبل أعداء الإسلام وأعداء الحرية ودول الاستكبار العالمي التي تريد أن تخضع شعوب العالم لسياساتها وسيطرتها وتنهب ثرواتها.
كما تطرق اللواء العولقي في كلمته إلى ما يدور في المحافظات الجنوبية المُحتلة والتسابق المحموم بين الإمارات والسعودية في محاولة يائسة لتجزئة الشعب اليمني وتقسيم اليمن إلى مربعات صغيرة ضعيفة لا يستطيع أي كيان فيها أن يدافع عن نفسه ولا أن يقيم دولة قوية.
مشدّداً على أن المؤامرة كبيرة على بلادنا، لكن بحمد لله لدينا كشعب يمني من الإيمان والقدرة ما يمكننا من مواجهة هذه المؤامرات، والتي تعود عليها الشعب اليمني منذ فترة طويلة وليست جديدة.
قائلاً: منذ فترات تاريخية قديمة تمتد منذ عام ١٩٣٤م والسعوديون يعتدون على اليمن ويعملون على تخريبه ومنع استقراره ومنع تنميته، وإلى الآن مازالوا يتآمرون على اليمن، لكن اليمنيين لديهم ثقة في الله سبحانه وتعالى وثقة بحتمية النصر لأننا دعاة حق ولسنا دعاة باطل، ولم يعتدِ اليمن يوماً من الأيام على جيرانه ولم يتدخل في شؤونهم الداخلية، والحق هو المنتصر دائماً، والشعب اليمني لديه ثقة ويقين في الله سبحانه وتعالى وفي قيادتنا الثورية والسياسية بقيادة سماحة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي حفظه الله، وثقة بأنفسنا وبإرادتنا وإيماننا.
مؤكداً بأن وحدة اليمن هي أهم مكسب لثورتي ٢٦ سبتمبر و١٤ أكتوبر، ولولا الوحدة اليمنية لكنا مقسمين إلى أجزاء وإلى مربعات كما نشاهد الآن دول الخليج الذين أصبحوا اليوم يشكون من عدد من الغارات والصواريخ التي سقطت في البحرين أو الكويت أو الإمارات وغيرها من دول الخليج الذين تآمروا علينا لأنهم شعروا بأن قوة اليمن في وحدته
كما أشار العولقي إلى أن سقوط عدد من الضحايا والأفراد في دول الخليج نتيجة الحرب بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني الغاصب أمر يزعجنا جميعاً، لكن هؤلاء الأشقاء يعرفون أنه ومنذ بداية العدوان على اليمن وحتى الآن سقط في اليمن أكثر من ٣٥٠ ألف شهيد وجريح يمني ولم يتكلم عنهم أحد، ولم يذكرهم أحد، ولم تتحدث عنهم وسائل الإعلام في دويلات الخليج، وإن هذه الخسائر وهذه التضحيات علمتنا الصمود في وجه الأعداء حتى تحقيق النصر.
مختتماً كلمته بتوجيه التحية لسماحة السيد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، وتهاني أبناء شبوة جميعاً بخواتم شهر رمضان المبارك، ومهنئاً أيضاً بانتصار القيادة الإيرانية واختيار المرشد الجديد للثورة الإيرانية السيد مجتبى علي الخامنئي، وناقلاً التعازي باستشهاد السيد علي الخامنئي واستشهاد عدد من القادة الذين كانوا معه، قائلاً بأن الثورات بحاجة إلى تضحيات وخسائر، ولا تأتي الانتصارات بالشعارات، لكن تأتي بالتضحية والفداء وانتصار الدم على السيف.
كما شهدت الأمسية إلقاء قصائد شعرية للشاعرين فريد بن عرار أبو تركي وسياف الهم الجنيدي، جسّدا من خلال أبياتهما الشعرية المعاني والدلالات الروحية لإحياء ليالي وأيام شهر رمضان المبارك، وكذا العبر والدروس في ذكرى استشهاد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام الذي مثل صوت الحق وعماد الدين القويم، مشيدين بإحياء الشعب اليمني لذكرى يوم القدس العالمي وموقف هذا الشعب العظيم وقيادته لنصرة القضية الفلسطينية بالقول والفعل. كما شهدت الفعالية مناقشات وأحاديث مستفيضة عن الأحداث والتطورات الحاصلة في العالم وما تتعرض له الأمة من تحديات تستوجب توحيد الصفوف والانتصار لقضايا الأمة العربية والإسلامية العادلة.






