تقارير

دماء غزة أثمرت حكومة مصالحة وطنية مؤقتة ونتنياهو يستجدي الحصانة خوفاً من اعتقاله دولياً

دماء غزة أثمرت حكومة مصالحة وطنية مؤقتة ونتنياهو يستجدي الحصانة خوفاً من اعتقاله دولياً

 

أحمد موسى

بيروت|| إسرائيل تفاوض بيد، وتواصل عملية القتل باليد الأخرى. نتنياهو المهزوم عسكرياً في غزة ، المأزوم سياسياً في الداخل الإسرائيلي ، المعزول دولياً ، وصل إلى واشنطن لاجراء محادثات مع الرئيس الأميركي المخلوع عقلياً حتى للترشح للرئاسة ، جون بايدن ونائبته هاريس المتقلبة عليه رئاسياً ، مهزوم يلاقي مهزوم ، يلقي اليوم خطاب المهزومين أمام الكونغرس الأميركي النافر حيناً والمحرض على استقباله أخرى.

 

والخميس يصل الى الدوحة وفد إسرائيلي ، للقاء رئيس الوزراء القطري للبحث في ثلاثة مطالب اسرائيلية جديدة تسعى إسرائيل إلى تحقيقها، كشرطٍ لقبولها باقرار هدنة وتبادل الرهائن مع حركة ح-م-ا-س.

 

الصهيوني لن ينقذه بحثه عميقاً بين مقرات القرار الأميركي عن حصانات لمستقبله السياسي ، الساعي إليه ، ولن تنفعه من حكم الميدان ، وليست للخطابات أمام الكونغرس ، الذي انقسم بين مؤيد ورافض ، لخطاب نتنياهو الذي وصفه أحد أعضاء الكونغرس الديمقراطي بـ”المجرم” ، وصف دغدغ الشوارع المحيطة ، تضاهرات واعتصامات ، بينهم يهود ، بين رفض لاستقبال نتنياهو وبين ضاغط لإتمام الصفقة مع الفلسطينيين ، أما جرحه النازف بين جيشه وحكومته فلن تطببه كلمات الدعم الأميركية المستنجد لشحذ الحصانة القضائية والسياسية.

 

وبحسب خبراء صهاينة لن يكون لدى الاميركيين ما يعطونه من كل اشكال الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي أكثر مما اعطوه ـ وان تبدلت الإدارات ، ليعرف نتنياهو أن إدارة الأيام الصعبة لكيانه تحتاج إلى عدم المكابرة والكف عن الهروب إلى الأمام قافزاً فوق اتفاق لا بد منه لاعادة أسراه ووقف إطلاق النار.

 

نتنياهو الذي جر واشنطن إلى ساحة حربه من خلال أسرابه الجوية التسع واستهداف اليمن ، عقب رسالة “يافا” اليمنية ، أمر استدركه بايدن وجعله يتنصل من فعلت نتنياهو ، لكن تراكم الأحداث التي اقترفها (نتنياهو) والتلاعب في إتمام الصفقة لإنهاء الحرب ، ودخول روسيا بشكلٍ ناعم في جبهات “الإسناد (…)” ، وكشف أمن إسرائيل أمام أخصامها ، و”مسرحية اغتيال ترامب المفبركة” ، جعل بايدن يدفع الثمن سياسياً وتطيح به رئاسياً ، فضلاً عن الصفعة التي تلقيها بايدن ونتنياهو معاً في “مقاطعة” المرشحة كامالا هيرس لخطاب نتنياهو في الكونغرس.

 

حكومة توافق وطني مؤقتة

 

وفيما العالم ينتظر خطاب نتنياهو ، ونتائج مفاوضات قطر ، وفيما النار الصهيونية على سعيرها ضد الشعب الفلسطيني، خطت الفصائل الفلسطينية خطوة لإطفاء النار التي تستعر في البيت الداخلي ، فكان إعلان بكين لإنهاء الانقسام الفلسطيني وتعزيز الوحدة الوطنية بمواجهة حرب الإبادة الصهيونية ، وتشكيل “حكومة توافق وطني مؤقتة” تشرف على إعادة اعمار قطاع غزة ، وتهيئ الظروف للإنتخابات العامة بأسرع وقت ، فإن حركتي فتح و-ح-م-ا-س وقعتا على إعلان “بكين” لإنهاء الإنقسام وتعزيز الوحدة الفلسطينية.

 

وأعلن أن الفصائل الفلسطينية الـ14 أجرت حواراً للمصالحة في العاصمة الصينية في الفترة من 21 وحتى 23 يوليو ، وأضاف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن 14 فصيلاً فلسطينياً حضروا جلسات حوار المصالحة.

 

وأكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي حصول اتفاق بين 14 فصيلاً فلسطينياً لتشكيل “حكومة مصالحة وطنية موقتة” لإدارة غزة بعد الحرب.

 

وقال وانغ خلال توقيع إعلان “بكين” من جانب الفصائل في العاصمة الصينية بكين إن “أهم نقطة هو الإتفاق على تشكيل حكومة مصالحة وطنية موقتة حول إدارة غزة بعد الحرب”.

 

من جانبه، أعلن القيادي في حركة ح-م-ا-س موسى أبو مرزوق أن الحركة وقعت مع فتح وفصائل فلسطينية أخرى، اتفاقية “للوحدة الوطنية” خلال اجتماع في الصين.

 

وقال أبو مرزوق: “اليوم نوقع إتفاقية للوحدة الوطنية”، ونقول “إن الطريق من أجل استكمال هذا المشوار هو الوحدة الوطنية ، نحن نتمسك بالوحدة الوطنية وندعو لها”.

 

 

أحمد موسى| كاتب صحفي وناشر موقع #ميديا_برس ليبانون

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى