صلح قبلي ينهي قضية قتل بين بيت حومي وبيت المسهلي يبرز وحدة صف قبيلتي عيال سريح وجبل عيال يزيد بعمران

صلح قبلي ينهي قضية قتل بين بيت حومي وبيت المسهلي يبرز وحدة صف قبيلتي عيال سريح وجبل عيال يزيد بعمران
عمران _ عبدالله الضلعي
جرى اليوم في محافظة عمران إنجاز صلح قبلي تاريخي يجسد أسمى معاني العفو والتسامح والأخوة.
شهدت مديرية جبل عيال يزيد ومديرية ريدة هذا الحدث الكبير الذي أنهى قضية قتل استمرت لسنوات بين قبائل عيال سريح وجبل عيال يزيد، مع تأكيد جميع الأطراف على التمسك بالقيم الدينية والاجتماعية، وتعزيز السلام المجتمعي والتلاحم القبلي الذي يشكل ركيزة أساسية لوحدة الصف الوطني ومواجهة التحديات التي يمر بها الوطن الحبيب.
تمكن الصلح بفضل عفو أولياء الدم عن الجناة من بيت المسهلي من عزلة حمدة بمديرية ريدة من قبيلة عيال سريح، لوجه الله الكريم، وتأكيدهم على أهمية حفظ الأمن والاستقرار الاجتماعي، والتمسك بالقيم والعادات اليمنية الأصيلة.
وقد وصل وفد كبير من قبيلة عيال سريح إلى موقع الصلح بقيادة الأستاذ نشوان الغولي، مدير عام مديرية ريدة ورئيس المجلس المحلي، وشارك في الوفد نخبة من المشايخ والوجهاء المرموقين من أبناء القبيلة، من بينهم: الشيخ محمد علي حزام القفيلي، الشيخ فؤاد رشيد شارب، الشيخ زياد أحمد عاطف، الشيخ أحمد مرشد الزبيري، الشيخ سيف الغولي، الشيخ محمد صالح عويدين، الشيخ عبدالحكيم الملاحي، الشيخ أحمد ناجي عياش، الشيخ بلال أحمد عاطف، الشيخ أحمد حسين ماهر، الشيخ محمد صالح فراص، الشيخ سنان أحمد الزبيري، الشيخ حامد ناجي راجح، الشيخ علي راجح الأشول، الشيخ شمسان العنسي، الشيخ جلال عرافة النجري، الشيخ فرج القهالي، الشيخ نبيل سعد صايل الغولي، والشيخ ردفان العموش.
وألقى الشيخ عبدالغني اللهيم كلمة الوفد، عبّر فيها عن الامتنان والتقدير العميق لأولئك الذين حملوا رسالة العفو والرحمة من أولياء دم المجني عليه، مشيدًا بشجاعتهم وكرمهم وشهامتهم ونبل أصالتهم، وتفانيهم في الحفاظ على الأمن الاجتماعي والتماسك القبلي.
وأضاف نثمن كل جهود مشايخ ووجهاء وأبناء قبيلة جبل عيال يزيد الأشاوش على حسن الاستقبال وروح الأخوة الأصيلة، وعلى التمسك بالعادات والتقاليد اليمنية السامية التي تجسد قيم الوفاء والعدل والشهامة، مؤكدين جميعًا أن هذه القيم هي الرابط الأصيل بين القبائل وتعزز الوحدة والتلاحم الاجتماعي.”
وكان في استقبال الوفد مشايخ قبيلة جبل عيال يزيد الأشاوش، وهم: الشيخ أمين مجاهد الحيدري، الشيخ جبران مرفق الجوبي، الشيخ منصور الضاوي، والشيخ بلال الذرحاني، الذين رحبوا بالوفد وأشادوا بمواقف أولياء الدم والقائمين على الصلح من كلا القبيلتين، مؤكدين أن الكرم والشجاعة والشهامة التي أظهرها الجميع تجسد روح العرف اليمني الأصيل، وتعكس التزامهم بالعادات والتقاليد الأصيلة التي تحافظ على وحدة الصف وتماسك المجتمع، وتقدم نموذجًا يقتدى به في تعزيز السلم الاجتماعي والتلاحم القبلي.
قاد الوساطة لتحقيق هذا الصلح المبارك الشيخ محمد مجاهد الحيدري، وسعى إلى جانبه كل من الشيخ عبدالغني اللهيم، الشيخ زياد أحمد عاطف، والشيخ سنان أحمد الزبيري، وكان لهم الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في إنجاز هذا الصلح المبارك، حيث أداروا العملية بحكمة وعدل ونزاهة، مؤكدين على قيم العفو والمصالحة التي تجمع بين القبائل، مع تعزيز السلام المجتمعي والحفاظ على النسيج القبلي اليمني الأصيل، وترك أثر إيجابي في توثيق العلاقات الأخوية بين جميع أطراف النزاع.
وحضر مراسم الصلح أيضًا عدد من المسؤولين وممثلي مجالس النواب والشورى وعدد من مشايخ ووجهاء المحافظة، حيث أشاد الجميع بمواقف القبائلتين وأولياء الدم، مؤكدين أن هذا الصلح يبرز قوة التلاحم القبلي والوعي المجتمعي، ويؤكد قدرة اليمنيين على حل النزاعات عبر الأعراف والقيم الدينية والاجتماعية الأصيلة.
ويأتي هذا الصلح انطلاقًا من قوله تعالى: “فَمَن عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ”، تجسيدًا للقيم الدينية السامية، وتلبية لتوجيهات القيادة الثورية والسياسية التي طالما حثت على التأخي ونبذ الخلافات وتوحيد الصف لمواجهة أعداء الوطن الذين يسعون لنشر الفتنة وزرع الفرقة بين أبناء اليمن، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تعزز الأمن والاستقرار الاجتماعي، وتقوي أواصر الأخوة بين القبائل، وتعمل على توحيد الصف الوطني لمواجهة التحديات، والحفاظ على التراث والقيم اليمنية الأصيلة المتوارثة عبر الأجيال.





