ثقافة

عبدالباري طاهر: الصراع السعودي الإماراتي يتجاوز اليمن لتهديد المنطقة.. وأبوظبي تحولت لـ “وكيل إسرائيلي

عبدالباري طاهر: الصراع السعودي الإماراتي يتجاوز اليمن لتهديد المنطقة.. وأبوظبي تحولت لـ “وكيل إسرائيلي

 

أكد الكاتب والمفكر اليمني ونقيب الصحفيين الأسبق، الأستاذ عبد الباري طاهر، في حوار أجراه معه الزميل أحمد الأغبري، أن الخلاف السعودي الإماراتي لم يعد مجرد تباين في وجهات النظر، بل تحول إلى صراع نفوذ محتدم يمتد أثره من اليمن إلى السودان وليبيا، ويهدف بالأساس إلى إضعاف القوى الإقليمية الكبرى وفي مقدمتها مصر والسعودية.

 

وأوضح طاهر أن الإمارات عملت منذ اليوم الأول لـ «عاصفة الحزم» على استراتيجية موازية شملت عسكرة الحراك السلمي، وإنشاء الأحزمة الأمنية، والتورط في ملفات السجون السرية والاغتيالات، وصولاً إلى السيطرة على الموانئ والجزر الإستراتيجية بالتعاون مع إسرائيل، لاسيما بعد توقيع “الاتفاقات الإبراهيمية” التي حولت أبوظبي إلى ذراع للمكينة الصهيونية ووكيل لإسرائيل في المنطقة، واصفاً إياها بأنها أصبحت “وضراً” في الماكنة الأمريكية الصهيونية الرامية لتمزيق النسيج العربي.

 

وكشف خلال الحوار أن تدمير السودان يمثل ضربة استراتيجية للأمن القومي المصري والسعودي معاً، وهو ما يفسر غضب (إسرائيل – الإمارات) من محاولات الرياض وقف الحرب هناك، مشيراً إلى أن دفع “المجلس الانتقالي” صوب حضرموت والمهرة والحدود السعودية يمثل رداً إماراتياً مباشراً لتهديد أمن المملكة وسلطنة عمان.

 

ويرى طاهر أن هذا الصراع بدأ يأخذ منحىً عكسياً ضد النفوذ الإماراتي في الجنوب اليمني، وهو ما تجلى في إرغامها على الانسحاب من مناطق حيوية، وإزاحة قيادات في الانتقالي، وتصاعد الضغوط لإخراجها من سقطرى والمطارات والموانئ المعسكرة.

 

ونوه في حديثه إلى بوادر تشكل محور تنسيق جديد يضم (السعودية، مصر، تركيا، والباكستان) لمواجهة مخططات “ترامب – نتنياهو” في المنطقة، لكنه حذر في الوقت ذاته من الإفراط في التفاؤل؛ مؤكداً أن حلول السعودية محل الإمارات لا يعني بالضرورة استقرار اليمن، نظراً لتاريخ العلاقة القائم على الاقتطاع وإضعاف الكيان اليمني ومناهضة الديمقراطية.

 

واختتم طاهر حديثه للزميل الأغبري بالتأكيد على أن خلاص اليمن وأمنه ووحدته لن يكون إلا بـ “الإرادة المستقلة لأبنائه”، وبناء علاقات ندية ومتكافئة مع الجوار بعيداً عن سياسات التبعية والتمزيق

عن موقع بيس هورايزونس

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى