إسرائيل تطلق خطة لاجتياح لبنان: البقاع الغربي هدف والعين على اللقاء الأخطر.. راقبوا نتائج إنهاء الحرب في غزة

إسرائيل تطلق خطة لاجتياح لبنان: البقاع الغربي هدف والعين على اللقاء الأخطر.. راقبوا نتائج إنهاء الحرب في غزة
★بيروت ـ أحمد موسى
*تشهد المنطقة والاقليم تصاعداً متوتراً مع استمرار تعثر الوساطات الدبلوماسية، وشبح مواجهة جديدة يلوح في الأفق قد تشمل لبنان وإيران وربما مصر ومعها الأردن، المنطقة واقعة بين فكي “التحذير” أمام “احتمال تصاعدي” قد يفرض الخيار العسكري كبديل عن الحلول السياسية، إذاً احتمالية اندلاع “حرب مع إسرائيل تشمل إيران ولبنان وارد جداً”، بعد أن أصاب المساعي الدبلوماسية والوساطات الأوروبية “الفشل” حتى اللحظة، والمؤشرات والتحولات تظهر ذلك ما قد تدفع نحو الخيار العسكري.*

إسرائيل تُهدّد بحربٍ شاملة على سبع جبهات ولبنان من ضمنها ، كان الترقب الأخطر “اجتماع الأميركي – الإسرائيلي” ، فإذا نجح ترامب في إقناع نتنياهو ـ وهذا لا يزال ضبابياً – في إقناعه بوقف الحرب في غزة ، فالملف اللبناني سيتجه نحو التهدئة، أما إذا فشل هناك ضربة عسكرية قاسية جداً يتم طبخها تحت الطاولة في أحد مطابخ القرار العسكري والأمن القومي الإقليمي والدولي، وبالتالي كلام ترامب عن “حدث مهم في الشرق الأوسط” لا يحمل الكثير من الإيجابيات ، وعلى الرغم من كلام المبعوث الأميركي توم برّاك مواصلة الولايات المتحدة الأميركية دعم لبنان ، ففي المقابل فإن تقريراً أميركياً حمل عنوان “إسرائيل مش مشكلة لبنان!” ، فواشنطن تكيل بمكيالين ، من ناحية تجاهر بدعم لبنان وأخرى لا ترى إسرائيل تشكل تهديداً للبنان، ويومياً تمارس اعتداءاتها الخبيثة ، لكن الأهم وفي ظل حكومة الديبلوماسية السلحفاتية و”الحردة الولدانية الطفيلية”، ماذا يفعل لبنان لاستعادة سيادته وهو الواقع بين نارين: “التهديدات والعربدة الإسرائيلية اليومية والوصايا الأميركية”.
إرباك مزدوج يعصف في الأجواء اللبنانية ، تهديدات إسرائيلية عبر صحيفة جيروزم بوست الأميركية مفادها أن “أولوية إسرائيل هي كسب الحرب على سبع جبهات بينها لبنان”، رغم حصول لبنان على تطمينات أمريكية على لسان الموفد الأمريكي توم برّاك الذي أشار “أن الولايات المتحدة الأميركية تواصل دعم لبنان في سعيه لإعادة بناء دولته وتحقيق السلام مع جيرانه ومواصلة جهوده لتنفيذ وقف الأعمال العدائية بما في ذلك نزع سلاح ح-ز-ب الله”. فتصريحات توم برّاك منذ استلامه الملف اللبناني “لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل” ، مشيرة إلى “تناقض واضح في مواقفه بين تفاؤل وتشاؤم”.
وأشارت إلى أن براك “يتعرض للإقصاء التدريجي في إدارته الملف اللبناني” وسط معلومات تفيد بأن ملف حصر السلاح ووقف إطلاق النار بات بيد القيادة الوسطى الأميركية. وهي القيادة التي تملك “مطبخ القرار” الذي يلي نتائج الوساطات والمباحثات الديبلوماسية ، وهنا ، يذهب مراقبون عسكريون من خلال التحليل فيؤكدوا أن “التهديدات جدية وقائمة”، وأن موقف الموفد الأميركي توم برّاك ليس موقفاً شخصياً إنما يعكس موقف الإدارة الأميركية وموقف الرئيس ترامب بصفته مبعوثه الخاص فضلاً عن العلاقة الشخصية التي تربطه به (ترمب) كصديق شخصي، وهو (برّاك) الذي نقل إلى المسؤولين اللبنانيين “قلقاً وتخوفاً جدياً” من احتمالية “عدوان إسرائيلي كبير” فضلاً عما قاله علانيةً برّاك مؤخراً، قد يكون اجتياحاً بريّاً جنوب الليطاني ، قصف مركز ، اغتيالات كوماندوز ، فثمّة أجواء تشي في عدوان إسرائيلي دون تحديد موعد اقتراب العمل العدواني الإسرائيلي ، وتوقف ذلك ، بضغط أميركي على “تنفيذ لبنان الورقة الأميركية”، خاصةً لجهة حصرية السلاح (نزع سلاح ح-ز-ب الله)، فالتخوف من عدوان يقابله الضغط الأميركي بما معناه أن يسلم ح-ز-ب الله سلاحه وانتشار الجيش اللبناني، وبالتالي كان موقف رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون واضحاً في لقائه مع وزير الخارجية الأميركي ماركو بومبيو على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة عندما قال: “نحن كحكومة نفذنا ما هو مطلوب منا في الجلسة الحكومية وباجماع، ونفذنا ما أُمليَ علينا ، لكن عليكم أن تلزموا إسرائيل بوقف عدوانها وتلزموها بتنفيذ الإتفاق”.
وهنا لا بد من التوقف عند مفاجأة ترمب الشرق أوسطية مع ما تحمله من بواطن وإشارات ليست مطمئنة ، وربطاً الضغط الإسرائيلي على غزة يحمل احتمالية إنهاء الحرب لتتفرغ إسرائيل في سعيها إلى “توسيع رقعة المناطق الآمنة عبر خط بياني من لبنان إلى سوريا إلى غزة ، إسرائيل بدأت بعملية عسكرية لاجتياح درعا وتقوم بتثبيت حواجز وبالأمس في الجولان وربما تدخل بعض القرى وربما تصل إلى البقاع الغربي، فكل شيء مباح ومتاح”.
وبحسب المصادر فان الموقف الأمريكي الذي طرأ خلال الساعات الأخيرة على لسان ترامب وما تضمنه من “مفاجأة إيجابية تاريخية للشرق الأوسط” تستدعي “بعض التفاؤل”، إذا ما حملت في طياتها ما هو معلن ، “وقف الحرب في غزة وتوقيع اتفاق أمني عسكري سوري إسرائيلي”، من دون أن نغفل اجتماع الرئيس الأميركي مع قادة الزعماء الإسلاميين الذي طرحت خلال اللقاء “مبادرة” سيتم الاعلان عنها بعد لقائهم مع نتنياهو يوم الإثنين ، وأشارت المصادر ان هذه المبادرة “تستهدف وقف اطلاق النار في غزة”، وإذ نجح ترامب في إقناع نتنياهو فقد “يتحول الأفق العسكري إلى أفق سياسي”، وينعكس ذلك إيجاباً على الوضع في لبنان.
إن أهم ما يجب التوقف عنده اليوم هو:
أولاً: زيارة رئيس السلطة السورية أحمد الشرع إلى الولايات المتحده الأمريكيه بما فيها التحضير لاتفاقات أمنية وعسكرية مع اسرائيل، وهذا سينعكس على الملف اللبناني.
ثانياً: زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن والتي ستكون الرابعة له. إذ من المتوقع مناقشة الملف اللبناني بشكلٍ موسع وليس فقط ملف غزة.
هذا وتوقفت المصادر عند تصريحات المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف حيث قال: “أن المهلة القصوى لنزع سلاح الحزب لا تتجاوز الشهرين قبل اندلاع حرب محتملة”.
في السياق ، مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأمريكية (FDD) نشرت تقريراً يتحدث عن بيروت ويتحدث عن قضية مركزية ، فأشار التقرير في عام 2025 سيظل لبنان متردداً في تأكيد مصالحه الوطنية بجرأة ولا يزال لبنان في التصريح بشكل قاطع “إن إسرائيل ليست مشكلته بل ح-ز-ب الله هو المشكلة”. واعتبر التقرير أن “لاستعادة سيادته” على لبنان أن ينأى بنفسه وأن تكون سياسته لبنان أولاً وأخيراً ، وعلى لبنان أن يضع أولوياته الوطنية فوق التضامن الاقليمي”.
ومع ذلك يجب ألا ننسى أن “إسرائيل دولة عدوانية تقتل يومياً في لبنان وغزة وسوريا”، ليضيف المصدر ، “إذا لم يكن موقفاً عربياً موحداً فإسرائيل ستجتاح لبنان”، من هنا أصبح لزاماً على المجتمع الدولي وتحديداً الولايات المتحدة الأميركية “أن يضغطوا على إسرائيل لوقف اعتداءاتها”.
أما عن نتائج الإجتماعات في الناقورة (جنوب لبنان) فلا تعدوا إبلاغ المجتمعين عن توكيل المهمة وتعيين مسؤولاً عسكرياً أميركياً جديداً كجزء من القيادة الخماسية”، حيث سيتركز العمل “الأمني” على ملف “حصر السلاح”، مع التأكيد أن ذلك لا يعني بالضرورة “تصعيداً أو صداماً” ، بل ضمن “تزخيم” عمل اللجنة الخماسية لمتابعة الجانب التنفيذي بما يشمل متابعة عمليات وقف إطلاق النار ، وتأتي هذه المعادلة في إطار موازين القوى التي يستطيع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التحكم بها.
في المحصله ، لفتت المصادر أنه إذا خرج اجتماع نتنياهو – ترامب بأجواءٍ إيجابية فسيتم التعامل مع “ملف حصر سلاح الحزب” بنوعٍ من “التلطيف”، وهذا يبدو بعيد المنال مع نشوة المنتصر في غزة خاصة وأن ح-م-ا-س يبدو سلّمت الورقتين العسكرية والسياسية في رفضها الحكم في غزة. ولكن إذا خرج بمقررات لم تخرج الى العلن ، كما حصل في الاجتماع السابق ، فهذا يدل على أن هناك “مؤشرات على التحضير لضربةٍ عسكرية قاسيةٍ قاضيةٍ ومؤلمة جداً”.






