ماكرون وبن فرحان وبصماتهما على نتائج الرئاسة الثالثة.. تشتت المعارضة يخدم ميقاتي.. وللثنائي حسابات دولية

ماكرون وبن فرحان وبصماتهما على نتائج الرئاسة الثالثة.. تشتت المعارضة يخدم ميقاتي.. وللثنائي حسابات دولية
بيروت|أحمد موسى
إشرأبت نفوسٌ وأينعت أخرى لتتلاطم على مائدة جمعت الأضداد وكانك أمام محفل الضدان لا يجمعهم سوى “النكد” ، اجتمعوا على ليخرجوا باسم واحد ، وإذ “تشتت المجتمعون معارضون ومتعارضين ، فكان الصب في خانة تخدم الخصوم لا الاخصام ، أحرج المعارضون صاحب الدعوة فأُخرج الفؤاد ليحل محله ضرب سلام فتخلى الساحة من المتنافسين المتخاصمين لتتوزع أصواتهم في صالح كفّة ميقاتي.
بعد يومين من توجهه إلى الرياض عاد السفير السعودي وليد البخاري هذه الليلة الماضية إلى بيروت ، قُبيل ساعات من بدء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية أول رئيس حكومة في عهد الرئيس جوزيف عون هذا الصباح.
يبدو أن حرائقَ كاليفورنيا وإن عكست على لبنان رياحاً ألهبت اللقاءات فاحترقت الآراء والمواقف وتسببت بخسائرَ في الممتلكات السياسية حيرةً وارتباكاً ، مستحضرةً الاطفاءات العربية والسعودية والأميركية والفرنسية منها تحديداً ، عشية الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة ، وكأن جموع النواب الـ128 تيقنوا من فوز الرئيس نجيب ميقاتي مجدداً وتكليفه رئاسياً تأليفَ الحكومة ، لكنهم يُخضِعون الرئاسةَ الثالثة لمناورات على الاسم.
وبين طرحهم لشخصية هنا وأخرى هناك يختلفون على تسميتها قبيل رن جرس انذار وانتظار رياح عربية وغربية”.
ووفقاً لمصادر دبلوماسية عربية نفت حضور وزير خارجية المملكة العربية السعودية واللجنة الخماسية والبوح بعدم تبني أو وضع فيتو على من يختاره نواب “الأمّة” أي مرشح لرئاسة الحكومة اللبنانية ولا تضع فيتو مع تأكيدها على محدِّدات ومواصفات المعايير ، إنما سيصل الى لبنان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على توقيت نتائج الإستشارات يتبعه وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ، وفي هذه الحركة رسالة للمنتظرين من النواب بأن يذهبوا الى خياراتهم وقناعاتهم الشخصية والوطنية والا يربطوا تسمية رئيس الحكومة بكلمات سر أو انتظار وحي.
وحتى مساء أمس كان النواب على تشتتٍ وانقسام فالمعارضة التي طرحت خيار النائب فؤاد مخزومي انقلبت على بعضها فأحرج المعارضون ليخرجوا مرشحهم (مخزومي) من المعادلة ، خيار صب في صالح الرئيس ميقاتي ، لكن “بيضة” الرئاسة الثالثة معقودة على خيار “اللقاء الديموقراطي” وتسميته ، وبالتالي فإن “البيك” سيكون الحاسم في الخيار والقرار الذي يبدو ووفقاً لمصادر متابعة أن يصب في صالح رئيس محكمة العدل الدولية الدكتور نواف سلام وبالتالي فإن وليد جنبلاط يكون ضرب ضربة معلم مخرجاً الميقاتي من المعادلة التي تتوافق ورؤية شريكه السياسي نبيه بري “مو آتي” ، لاسيما وان شخصية ً تتمتع بكبير الاحترام والسمعة الطيبة من بيروت إلى لاهاي قد أصبحت في التداول.
لتتفرد القوات وحيدة ضاغطتاً باتجاه فؤاد مخزومي (رغم خروجه من نادي السباق) على اعتبار أن بقاءه على قيد الترشيح سيُضعف من أصوات نواف سلام. في المقابل فإن الترقب سيد الموقف على ما ستحمله توجهات نواب “الثنائي الشيعي” ، وعليه تكون المقاربة قبل المفاضلة على خيارهما واختيارهما وذهاب أصواتهما التي ووفق مقربين فإن التوجه أن “تصب في خانة الميقاتي مع فارق بسيط قد يستبدل الخيار وينحو منحى الأممية والعدل الدولية لحسابات ما بعد الاستحقاقين مرونة متبادلة تتقاطع معها الديبلوماسية الدولية والأميركية والفرنسية تحديداً ، لتكون المفاجأة المحسوبة النتائج”.
وبانتظار ما ستخلص إليه المعارضة في رأيها المعجل المكرر فان كتلا اخرى تركت اجتماعاتها مفتوحة للغد الذي سيكون له كلام آخر يترجمه البيان الوزاري في سردية خطاب القسم.
أما التيار الوطني الحر فإلى المعارضة الجديدة در.
إذاً الأنظارُ ستبقى شاخصةً طوالَ نهار اليوم لمعرفة محصّلةِ الاستشاراتِ التي يُجريها رئيسُ الجمهورية لتكليف شخصيةٍ سنيّة تشكيلَ الحكومةِ الجديدة.






