إسرائيل تستبق زيارة أورتاغوس وتُنذر الحكومة باجتياح جوي لقرى جنوب لبنان.. خارطة طريق لرسم شرق أوسط جديد

إسرائيل تستبق زيارة أورتاغوس وتُنذر الحكومة باجتياح جوي لقرى جنوب لبنان.. خارطة طريق لرسم شرق أوسط جديد
★بيروت – أحمد موسى
رئيس المخابرات الإسرائيلي “الموساد” ديفيد برنيع، يؤكد أن جهازه يملك قدرات عملياتية “ممتازة”، لا سيما داخل إيران وفي قلب العاصمة طهران، تزامناً إسرائيل تجتاح لبنان بالنار ، فيغير سلاح الجو على أهداف مدنية أدعى أنها مواقع عسكرية لحزب الله ، والحزب فجأة يدعو المملكة العربية السعودية لفتح صفحة جديدة معه ، الولايات المتحدة الأميركية بشخص مندوبتها مورغان أورتاغوس سارعت بالضربة القاضية مُسقطةً مشروع قرار أممي لوقف إطلاق النار في غزة ، مستخدمةً حق النقض الفيتو ضد مشروع قرار يطالب بوقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار في غزة ، في محاولة اعادة رسم الشرق الاوسط، المتواصلة منذ سنة، تبقى سوريا النقطة الأهم.
فاسقاط نظام بشار الاسد فيها، ليس تفصيلا، انما ضرب لما تسميه اسرائيل محور المقاومة الذي تترأسه ايران، اليوم، تفاوض تل ابيب دمشق ، لا هي تريد اتفاق سلام، ولا دمشق ترغب به، وعلى هذا الاساس تسعيان للوصول الى اتفاق أمني برعاية أميركية ، يعطيهما ما تريدانه. فسوريا تريد العودة الى قرار فك الاشتباك الموقع العام 74، والانسحاب الاسرائيلي الكامل من اراضيها التي احتلت بعد سقوط الاسد ، وأما إسرائيل ترفض العودة الى اتفاق عام 74 ، مبقية السيطرة الكاملة على الجولان وجبل الشيخ وتأمين ممر جوي يوصلها إلى ايران، وفتح مسار التطبيع مع دمشق ، وما التفاهم الأمني والعسكري بين النظام السوري الحالي الذي تحدث عنه الشرع وإبرام تفاهم بين العاصمتان بضغوط أميركية للتوصل، على الاقل، الى اعلان مبادىء بينهما، قبل الثاني والعشرين من ايلول الجاري، تتكثف.
ولبنان تحت رحمة “مهرج” أصابته جنون العظمة ، بلباس عسكري اتخذ من القرى الحدودية وأبعد من الحدود “مسرحاً” للاخلاءات وتدميرها بالطيران الحربي الإسرائيلي بغاراتٍ على ما سماها الاحتلال “أهدافا”.
الصواريخ الإسرائيلية الثقيلة التدميرية وصل صداها فتردد في أروقة السرايا بالتزامن مع انعقاد جلسة لمجلس الوزراء لمتابعة النقاش في موازنة العام ستة وعشرين ، في الوقت نفسه كانت أروقة الرئاسة الأولى والثانية ترقب الأحداث ، الرئاسات الثلاثة حوّلت أصداء الصواريخ الإسرائيلية إلى “الميكانيزم” ، داعين المجتمع الدولي والدول الراعية لاتفاق وقف العمليات العدائية إلى ممارسة “أقصى الضغوط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها فوراً والعودة إلى الآلية واتفاق وقف الأعمال العدائية والتزاماته بما فيها الانسحاب من الأراضي اللبنانية ووقف الاعتداءات والإفراج عن الأسرى”.
وربطا باجتماعات لجنة “الميكانيزم” المجدولة في المدى المنظور الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس ستصل إلى بيروت بعد غدٍ لتشرف على ما فعلته إسرائيل جنوباً وبقاعاً وعلى الطرقات ، زيارة على وقع معلومات نقلتها مصادر في الخارجية السورية تحدثت عن تقدم ملموس في المحادثات مع إسرائيل وعن قرب إبرام اتفاقيات أمنية بين الجانبين.
مسلسل العدوان الإسرائيلي الذي هزّ لبنان لم تهزّ ابراج السياسة المسمرة عند البكاء الدبلوماسي كسبيل وحيد للرد على الصهيوني، ومن فحواها كان كلام رئيس حكومة لبنان الطوعية بالانقياد خلف الاملاءات الاميركية (نواف سلام) الداعي اميركا والامم المتحدة للضغط على تل ابيب لوقف اعتداءاتها.






