دولي

الكيان الغاصب يلوح بحرب طويلة مع إيران

بين التصعيد العسكري والمسار التفاوضي الأميركي

بين التصعيد العسكري والمسار التفاوضي الأميركي

الكيان الغاصب يلوح بحرب طويلة مع إيران

 

بيروت_أحمد موسى

تل أبيب تلوّح بخيار المواجهة المنفردة، فيما تواصل واشنطن دفع مسار التفاوض مع طهران وسط تباين متزايد في الأولويات.

تشير التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإسرائيليين والتقديرات المتداولة في الأوساط السياسية والأمنية إلى أن إسرائيل تواصل رفع مستوى استعداداتها لاحتمال مواجهة عسكرية طويلة مع إيران، حتى في حال عدم وجود مشاركة عسكرية أميركية مباشرة.

 

وفي هذا الإطار، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن تل أبيب “لن تنتظر أحدًا” في التعامل مع ما تعتبره تهديدات إيرانية، في مؤشر إلى توجه نحو تعزيز استقلالية القرار العسكري الإسرائيلي.

 

وتتحدث تقارير وتحليلات إعلامية عن استعدادات إسرائيلية لخيارات عسكرية قد تشمل تنفيذ عمليات داخل العمق الإيراني، في ظل تأكيدات إسرائيلية متكررة بأن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل أولوية استراتيجية.

 

في المقابل، تواصل الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب مساعيها لإبقاء قنوات التفاوض مع طهران مفتوحة، انطلاقًا من مقاربة تقوم على احتواء التصعيد عبر الدبلوماسية والضغوط الاقتصادية، وهو ما يعكس تباينًا واضحًا في الأولويات بين واشنطن وتل أبيب.

 

وفي موازاة هذا المشهد، تتداول بعض الأوساط السياسية والإعلامية سيناريوهات غير مؤكدة تتحدث عن مخاوف من محاولات لإفشال مسار التفاوض الأميركي–الإيراني، بما في ذلك تكهنات عن احتمال استهداف شخصيات أو وفود مرتبطة بالمفاوضات التي تستضيفها قطر. ولم تصدر أي أدلة أو تأكيدات رسمية تثبت صحة هذه المزاعم، كما لم تؤكدها الجهات الأميركية أو الإسرائيلية أو القطرية. كما تتحدث بعض التقارير عن وجود تحذيرات أميركية لإسرائيل من أي خطوات قد تؤدي إلى تقويض مسار المفاوضات، إلا أن طبيعة هذه التحذيرات وما إذا كانت تتعلق بسيناريو محدد لا تزال غير مؤكدة رسميًا.

 

ويرى مراقبون أن أي تصعيد مباشر بين إسرائيل وإيران قد ينعكس على مجمل ساحات التوتر في المنطقة، ولا سيما في لبنان وغزة وسوريا، في ظل استمرار التداخل بين الملفات العسكرية والسياسية.

 

كما تواصل إسرائيل التأكيد على تمسكها باعتبارات أمنية في المناطق التي تنتشر فيها قواتها، معتبرة أن ذلك يندرج ضمن استراتيجيتها لمنع ترسيخ النفوذ الإيراني وقطع خطوط الإمداد لحلفائه في المنطقة.

 

وبين خطاب إسرائيلي يتجه نحو مزيد من التشدد، ومسار أميركي يفضّل إدارة الأزمة عبر التفاوض، تبدو المنطقة أمام مرحلة دقيقة تبقى فيها احتمالات التصعيد والاحتواء قائمة بالتوازي، فيما يظل مستقبل المواجهة مرهونًا بالتطورات السياسية والعسكرية خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى