المراهنة على إفشال الدوري

المراهنة على إفشال الدوري
كتب / ماهر المتوكل
أجزم بأن الجولتين الخامسة والسادسة في الدوري ستكونان جولتين حاسمتين، ليس فقط في خارطة التنافس وترتيب الفرق، بل أيضًا في مواجهة من يعتبرون عودة الدوري إعصار “تسونامي” سيجرف كل الأباطيل التي سوقوا لها خلال فترة العدوان الماضية.
ورغم ثقتنا بأن مواطني بعض المحافظات الجنوبية وحدويون، وأكثر حرصًا على منجز الوحدة من بعض مواطني المحافظات الشمالية، إلا أنني أرى أن هناك من لا يريد لهذا الدوري أن ينجح.
وحتى لا يعتبرني البعض متشائمًا، أو غراب بين، أو طابورًا خامسًا أو سادسًا، أو أنني أحرض ضد الدوري الذي سار بشكل رائع، وقدمت جماهيره لوحات إبداعية مميزة، وما تزال بعض روابط المشجعين تستعيد حماسها ومهارات التشجيع التي كاد الزمن أن ينسيها للجميع..
فإنني، ومن واقع قناعة ورأي شخصي، أؤكد أن الدوري لا يمكن أن يسير دون محاولات لاختلاق المشاكل والفتن بين الأندية، سواء باستغلال أي حدث، أو قرار من لجنة المسابقات، أو حتى خطأ تحكيمي ناتج عن قصور أو ضعف تركيز هنا أو هناك.
كما أن موطن الفتنة قد يُختلق بين جماهير ناديين، أو عبر التحريض ضد حكم، أو بإشعال منصات التواصل الاجتماعي ضد اتحاد الكرة، بانتظار “ساعة الصفر” التي قد تبدأ بقرار أو قرارات اتحادية أو من بعض اللجان، ليبدأ بعدها شريط التحريض لمقاطعة نادٍ أو عدة أندية للدوري، مع تصعيد إعلامي واسع عبر وسائل التواصل.
وما سبق مجرد سيناريوهات متوقعة وليست معلومات مؤكدة، لأن عودة الدوري أحدثت تأثيرًا يفوق السحر، وتجاوز حدود المنطق، ولذلك هناك من لن يترك الدوري يمضي دون محاولة استغلال الجماهير والأندية لإعادة التموضع والالتفاف التكتيكي على كل ما يلم الشمل، ويفضح ما يأفكون.
ويا رب يكون هذا الحدس مجرد هواجس وتهيؤات، لا واقعًا ملموسًا، وتظل الجماهير اليمنية، ووعي إدارات الأندية، وحكمة اتحاد الكرة ولجانه، هي ثلاثية النجاح والإنجاز، والقادرة على إفشال كل المراهنات ودعاة التحريض من مرضى النفوس، الذين يخدمون كل ما يضر بالرياضة والأجندة الوطنية.
وبس خلاص.






