الحكومة .. تأجيل إعلان بمقدار التبعية!

الحكومة .. تأجيل إعلان بمقدار التبعية!
لم يأذن المحتل السعودي بعدُ لحكومة [ شائع ] أن تخرج إلى النور ، وتنتهي مراحل المخاض التي طالت كثيراً بين رحلات مكوكية إلى عاصمة [ الاحتلال ] وتسريبات ركيكة لتسويقات [ رجال المرحلة ] لأنفسهم أمام رجالات [ الباب العالي ] ولم تنفك مواقع التواصل الاجتماعي عن ترديد مشاريع وتسويقات [ مضحكة ] للحكومة المؤجَّلة في ظل انقطاع [ بارد ] للشارع العام عن متابعة تلك الكولسات القبيحة لمطابخ الاحتلال ، وإن كان رجالات الشرعية المعزولون عن مجتمعهم في خلوات قصية عن أهلهم يظنون أن التأجيل إنما للاستدلال على ضلالهم والتأشير على أسمائهم المنكورة ضمن أعضاء [ المحكومة ] البليدة .. وإن كان التأخير يعطي مؤشرات واضحة لشخصية رئيسها وقدرته على فرض قناعاته على المطابخ [ الوسخة ] للمحتل وأن التأخير يعكس ارتخاء قياده لدوائر الحكم في العاصمة البعيدة .. كل البُعد !.
ومن مهازل الواقع الجديد الذي تعيشه الشرعية أن [ الإنتقالي ] المدحور بمذابح جنوده في صحراء حضرموت مازال يؤكد على حضوره في الأزمة ، وأن أحداً لا يستطيع أن يتجاوز مواقعه في السلطة والميادين و[ إن غاب رئيسه وسقطت مقاره وتناثرت جماعاته في شتات الوطن ] .. لتبقى الاحتمالات مفتوحةً على تغيير أو إعادة السيناريو القريب إلى سابق وضعه [ بصرف النظر عن الثمن أو التضحيات ] .. بينما الواقع يتقبل كل الجموح الذي تحدثه [ السعودية ] في البلاد وتخبطاتها وغيابَ مشروعها السياسي وضيق أفقها عن صياغة حلول حقيقية للأزمة التي اصطنعوها وموَّلوها وجلسوا على أكامها يضحكون أو يبكون أو يموتون بحسرتهم كما يأمل اليمنيون جميعاً أن تكون عليه النهاية الأخيرة لهذا المسلسل الطويل والممل.
وعندما يغرق رجالات السلطة في الداخل في تسويق المشروع السعودي على المواطنين عبر نشر وعود الرخاء المنتظر في آخر [ النفق ] مثل حلول الأزمات المؤجلة كالكهرباء وتعزيز العملة ووعود بصرف [ مكرمات ! ] متعددة وصرف المرتبات المؤجلة [ فقد كانت هذه الاختلالات المريرة هي جملة المتعلقات بإرث سلطة الشرعية خلال فترة حكمها الشائن ] وليست مشاريع مضافة إلى قائمة الطموحات المقتولة للشعب المنتظر طويلاً لحلول ناجعة لكل اختلالات الأزمة السياسية والحرب التي تديرها دوائر [ التحالف ] على بلادهم طيلة 11 عاماً.
فماذا ينتظر الواقع بعد كل هذا التشظي والجموح الممارَس على أحلام الناس ؟ وهل كان إعلان الحكومة منجىً لمتاعب الكادحين في البلاد المنهَكة ؟ أم أن افتراض الحكومة [ الرخوة ] قادرة على تأكيد حضورها في مشكلات الناس على خلفية التعطيل الطويل الذي مارسته دوائر الاحتلال على تشكيلها ، أم ستكون الحكومة جزءً من مسلسل الإيلام المتواصل مذ أن كانت الأزمة والحرب والاحتلال ؟.
إن كلَّ يومٍ يمر على البلاد منهارة تُبعد مشوار الحلول أشواطاً قصية ، وأن ما تبنيه [ دولة التحالف ] اليوم من ولاءات في أوساط الشخصيات الهزيلة التي تستقطبها في عاصمتها إنما تكريس للأزمة وتوطيد للخلاف على الأرض لتبقى شواهد على حضورها في المكان ولتظل شخوصها منازل للفتنة والإحتراب والخلاف والدم ما عاشت في الدول أزمنة وأماكن تطمح البلاد إلى أن تؤكد حضورها فيها مرةً أخرى بعد انقشاع مفترض قادم.
نقلا عن موقع الاحقاف نيوز






