مقالات وآراء

السيسي بين سندان الودائع ومطرقة الارتزاق*

*السيسي بين سندان الودائع ومطرقة الارتزاق*

 

*بقلم✍️ / الناشط الحقوقي معتز ياسين الصلوي

 

لا شك أن ما صدر عن النظام المصري مؤخراً لم يكن موقفاً سيادياً بقدر ما كان انعكاساً لحجم الضغوطات التي تمارس عليه، فالرجل يجد نفسه اليوم بين سندان الارتزاق ومطرقة الابتزاز السياسي، ويحاول أن يخرج نفسه من مأزق الودائع الخليجية المكدسة في بنوكه بأي ثمن.

 

فالنظام المصري مكبل بالودائع السعودية والإماراتية، ويعلم جيداً أن سحبها يعني انهياراً اقتصادياً فورياً، لذلك كان لزاماً عليه أن يدفع الفاتورة السياسية ولو على حساب المبادئ والأشقاء.

 

يطل علينا ليهنجم ويهدد ويتوعد، ليس دفاعاً عن عقيدة أو أمن قومي، بل لجلب المال لنفسه مقابل حفنة من الدولارات، دون أن يحسب ما هي الآثار المترتبة على هذا الخطاب المرتزق. فبينما يدعي الدفاع عن السعودية، هو في الحقيقة يدافع عن بقاء نظامه.

 

أما قوله إذا طلبت السعودية منا الدفاع عنها سنعقد اجتماعاً طارئاً، فهذا يدلل على سيناريو متفق عليه، حيث دفعته السعودية لإظهار أن المملكة لم تطلب منه التدخل لإبراز قوتها أمام الرأي العام بأنها قادرة وحدها، ولكن الواقع أظهر حجم المواجع والهشاشة التي تعيشها.

 

فالشعب الفلسطيني المسلم جار العرب، كل يوم ينادي العروبة وتنتهك حرماته ومقدساته ولم يحرك النظام المصري ساكناً واحداً لنصرته، فأين كانت اجتماعاتكم الطارئة وجيوشكم الجرارة؟

 

كل ما يحدث اليوم هو مجرد طقطقة إعلامية وزوبعة في فنجان، لن تغير في حقيقة الشعب اليمني الصامد شيئاً. فالشعب اليمني معروف أنه شعب مقاتل وقوي، وأن اليمن كانت وستظل مقبرة الغزاة، وللتقريب فإن ذكرى ثورة 14 أكتوبر المجيدة لم يمر على ذكراها سوى بضعة أيام، وهي شاهد على دحر المحتل. فمن لم يعرف اليمن وقوة بأس مقاتليه فليراجع التاريخ، فالتاريخ يثبت ذلك.

 

*والعاقبة للمتقين.*

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى