هل تتجه دول الخليج إلى تغيير قواعد الاشتباك مع إيران؟… تصعيد أمني يعيد رسم موازين المنطقة

هل تتجه دول الخليج إلى تغيير قواعد الاشتباك مع إيران؟… تصعيد أمني يعيد رسم موازين المنطقة
تقرير إسرائيلي يتحدث عن دعوات إماراتية لنهج أكثر تشددًا تجاه طهران… والتهديدات المتبادلة ترفع منسوب القلق الإقليمي
■ بيروت _ أحمد موسى
تتسارع وتيرة التوتر في الخليج مع تزايد المؤشرات الأمنية والسياسية التي توحي بأن مرحلة “احتواء التصعيد” قد تواجه اختبارًا جديدًا، في ظل تقارير تتحدث عن تنامي أصوات داخل بعض دول الخليج تدعو إلى مراجعة أسلوب التعامل مع إيران، بالتوازي مع تصاعد الخطاب المتبادل والاتهامات بين الجانبين.
وبحسب تقرير نشره الصحافي روعي كايس في هيئة البث الإسرائيلية، نقل عن عضو سابق في المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي قوله إن سياسة التعامل مع طهران تحتاج إلى إعادة تقييم، معتبرًا أن “الحرس الثوري الإيراني لا يستجيب إلا للمواقف الحازمة”، وأن الإجراءات المحدودة لم تعد كافية لردع ما وصفه بالتصعيد الإيراني.
ويشير التقرير إلى أن هذه المواقف تأتي في وقت لم تُسجل فيه، وفق المعطيات الواردة، هجمات إيرانية مباشرة استهدفت الإمارات، إلا أن تصاعد الأحداث الأمنية في المنطقة يثير قلقًا متزايدًا لدى دول الخليج بشأن انعكاسات أي مواجهة إقليمية على أمنها واستقرارها.
وفي السياق نفسه، زعم التقرير أن إيران نفذت خلال الساعات الماضية هجومًا استهدف ميناءً في سلطنة عُمان، بعد زيارة أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى مسقط، في إطار جهود دبلوماسية مرتبطة بملف مضيق هرمز، معتبرًا أن التطورات الميدانية عكست تعثر مساعي التهدئة.
كما أورد التقرير أن وسائل إعلام وشخصيات مقربة من السلطات الإيرانية نشرت تصريحات تضمنت تهديدات طالت قادة في الإمارات والبحرين والكويت، إلى جانب مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، في سياق خطاب ربطته تلك الجهات بالرد على مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الادعاءات.
المنطقة أمام مفترق حساس
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد الإعلامي والسياسي، إلى جانب التطورات الأمنية في الممرات البحرية الحيوية، يزيد من هشاشة المشهد الإقليمي، ويضع دول الخليج أمام خيارات معقدة تجمع بين الحفاظ على قنوات الحوار والاستعداد لمواجهة أي تطورات أمنية مفاجئة.
وفي المقابل، لا تزال المواقف الرسمية الخليجية تؤكد دعم الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد، إلا أن التطورات المتلاحقة قد تدفع إلى مراجعة السياسات الأمنية وآليات الردع، في حال استمرت مؤشرات التوتر بالتصاعد.
ويبقى مستقبل العلاقة بين إيران ودول الخليج مرهونًا بقدرة الأطراف الإقليمية والدولية على احتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع، في منطقة تمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة والتجارة العالمية.






