جريمة هزت اليمن وادمت القلوب : الشهيد صلاح المحمدي ضحية الغدر حين يرتدي ثوب الصداقة
جريمة هزت اليمن وادمت القلوب : الشهيد صلاح المحمدي ضحية الغدر حين يرتدي ثوب الصداقة
الخميس، 13 ذو القعدة 1447هـ الموافق 30 أبريل 2026م
في قلب شهر رمضان المبارك، وفي السادس والعشرين منه تحديداً، غادر المغدور به صلاح المحمدي سلطنة عُمان الشقيقة، والقلب يملؤه الشوق لمعانقة أطفاله ووالدته وقضاء عيد الفطر في مسقط رأسه بتعز. لم يكن يعلم أن رفيقه الذي ائتمنه على أسراره وماله، قد استبدل مروءته بوحشية، وخطط لتحويل فرحة العيد إلى مأتم لا ينتهي.
تفاصيل الجريمة الغادرة
كعادته، نزل صلاح ضيفاً في أحد فنادق المهرة، حيث يعمل “صديقه المقرب” الذي كان مستشاره في الأعمال وموضع ثقته. لكن هذا الصديق لم يعد كما كان؛ فقد تحول إلى ذئب بشري، طمعاً فيما يملكه صلاح من مال وسيارة.
• الاستدراج: عند استعداد صلاح للمغادرة، استوقفه “الصديق” طالباً منه إيصاله لمشوار قريب.
• المكيدة: لم يكن المشوار سوى فخٍ محكم، حيث كان “الصديق” قد جهز شركاءه في الجريمة (ابنه وابن أخته) وسلاحه الشخصي.
• الجريمة: اقتيد صلاح إلى صحراء المهرة القاحلة، وهناك قتلوه بدم بارد، ودفنوا جثته وهاتفه في الرمال، ليواروا سوءة غدرهم.
الاستهتار والتمثيل
لم يكتفِ القتلة بفعلتهم، بل تجولوا بسيارة الضحية في شوارع المهرة طوال أيام العيد، يتقاسمون المسروقات بدم بارد، ثم قاموا برهن السيارة وغادروا إلى محافظة ذمار، وكأن شيئاً لم يكن.
خديعة “الصديق الوفي”
بينما كانت أسرة صلاح تعيش الجحيم بحثاً عن ابنها، كان القاتل يمارس أقصى درجات الزيف؛ يتصل بشقيق الضحية ويطمئنه كذباً بأن صلاح “محتجز في المكلا” بسبب مشاكل بسيطة وأنه يتابع قضيته ولن يتركه. كان يبيعهم الوهم بينما هو من دَفن الحقيقة تحت رمال الصحراء.
انكشاف المستور
بعد شهر ونصف من التحريات، وبلاغات الفقد، ودعوات أمٍ مكلومة وزوجة وأطفال قُصّر لم يتوقفوا عن رجاء الله، تجلت قدرة الخالق. انفضحت خيوط المؤامرة، وأقر المجرمون بجريمتهم، ليتم العثور على جثة الشهيد بعد 45 يوماً من دفنها، جثةً تحللت ملامحها ولكن بقيت روحها تنادي بالعدالة.
مطالبنا ومطلب كل يمني
إن غدر الصديق ووحشية هذه الجريمة جعلت الحزن يخيم على كل بيت في اليمن. ومن هنا، نرفع صوتنا إلى السلطات القضائية والأمنية في محافظتي المهرة وذمار:
1. القصاص العاجل: تنفيذ حكم الله في القتلة (الصديق، ابنه، وابن أخته) ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه الغدر والخيانة.
2. استعادة المنهوبات: إرجاع كافة أموال وممتلكات المغدور به إلى ورثته.
3. تحقيق العدالة الناجزة: دون تماطل، انتصاراً لدم الشهيد ودموع أطفاله
نقلا عن موقع صنعاء نيوز





