رياضة

لا تجلدوا منتخب الناشئين.. والانتصار للمهنية

لا تجلدوا منتخب الناشئين.. والانتصار للمهنية

كتب: ماهر المتوكل

بذل منتخبنا الوطني للناشئين كل ما بوسعه أمام كوريا الجنوبية في مباراته الختامية بجدة، وكان التعادل السلبي سيد الموقف، ليتأهل منتخبا كوريا الجنوبية وفيتنام إلى بطولة كأس العالم، التي من المنتظر أن تستضيف منافساتها قطر في نوفمبر وديسمبر المقبلين.

قدم لاعبو منتخب الناشئين أداءً عكس إرادتهم ورغبتهم الكبيرة في تحقيق الفوز، الذي كان سيمنحنا شرف التأهل إلى كأس العالم للمرة الثانية في فئة الناشئين.

وكنت قد كتبت في تناول سابق بألا نحمل المنتخب فوق طاقته، وأن نتحدث بواقعية دون مبالغة في مطالبنا من منتخب يُعد الأقل استعدادًا محليًا ودوليًا مقارنة بالمنتخبات التي تأهلت، مثل كوريا الجنوبية وفيتنام، ناهيك عن منتخب الإمارات الذي حُرم من التأهل مثلنا.

ونسوق هنا تحية محبة، ونقول شكرًا للاعبي منتخبنا الوطني للناشئين، وللجهازين الفني والإداري، بعيدًا عن مقولة: “كان بالإمكان أفضل مما كان”. فهناك كثافة مشاركات لمنتخباتنا الوطنية بمختلف الفئات، إلى جانب تداخل التصفيات والبطولات، وتزامنها مؤخرًا مع عودة بطولة الدوري بعد فترة تجاوزت العقد، وهو ما شكّل إرباكًا لاتحاد الكرة، في ظل المؤامرات التي حيكت ضده، وربط النشاط الرياضي الوحدوي بأجندة حزبية تخادمية مع ممول خارجي.

وقد حذرنا في كتابات سابقة من أن هناك من يتربص بالدوري، كونه نشاطًا وطنيًا وحدويًا، ومن شأنه أن ينسف كثيرًا من المخططات والموبقات. وصدقوني، الأيام ستكشف الشواهد والفواصل من الأحداث ضد الأندية، وأن حادثة رمي حافلة نادي التلال في الضالع ليست تصرفًا فرديًا ولا حادثًا عرضيًا.

وبعيدًا عما سبق، وعودة إلى بيت القصيد، نقول للإعلام والجماهير: لا تقسوا على لاعبينا، ولا تصفّوا حساباتكم الشخصية أو النفعية مع اتحاد الكرة عبر استغلال عدم تأهلنا، وشن حملات ظالمة ضد اللاعبين الذين يستحقون التقدير والشكر.

علينا أن نقيم المشاركة بمهنية وإنصاف، وأن نوقن أيضًا بأن اتحاد الكرة يتحمل فوق طاقته، وهو مشتت بين مشاركات خارجية، وبطولتي الكأس والدوري، وبين تركة غير محمودة من مجالس إدارات الأندية ومكاتب الشباب، وبعض السلطات المحلية في المحافظات — ولن نقول غالبيتها — التي لا تضع الشباب والرياضة ضمن أولوياتها، بسبب ما يمر به الوطن، وانشغال كثير منها بالإيرادات أو بالأولوية الأمنية.

الخلاصة:

هل قصر اتحاد الكرة؟ نعم.

لكن، هل كان هذا التقصير بإرادة مسبقة وعن عمد؟ لا.

وما يهمنا هنا:

لا تجلدوا منتخب الناشئين.

وبس خلاص.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى