الإصلاح لن يعود لصنعاء فلا تنتظروه:

الإصلاح لن يعود لصنعاء فلا تنتظروه:
كتب عدنان باوزير
أنا لا أتفق مع توقعات البعض بإمكانية عودة الإصلاح الى صنعاء، والتلويح بتسليم مدن مارب وتعز للأنsار دون قتال، استنادا لتحليل بعض تغريدات قياداتهم الأخيرة.
خاصة بعد إعادة السعودية للإمارات عدوتهم اللدودة والتي تسعى لإستئصالهم واخراجهم تماما من المشهد.
ورغم صوابية مثل هكذا قرار، ورغم ما قدمته وستقدمه لهم صنعاء من ضمانات، بعدم التعرض لهم، واحتفاظهم بأسلحتهم، وبقائهم في مناصبهم، وحتى التعهد بإشراكهم في السلطة السياسية المركزية.
رغم كل هذه العروض المغرية، والتي تبقي كيانهم السياسي قائما، ورغم براغمايتهم المعروفة، ورغم معرفتهم بل ويقينهم أنهم ورقة مؤقتة تستخدمها السعودية على مضض وبتشكيك وتوجس معلن، وكل يوم يتم تقليص نفوذهم واضعافهم، وتمكين قوى أخرى كالسلفية والجنوبيين وغيرهم، وتصنيفهم ككيان ارهابي، ومعرفتهم الأكيدة أن مسألة تصفيتهم النهائية قضية محسومة لا جدال حولها.
رغم معرفتهم بكل ذلك، الا أنهم لن يعودوا لصنعاء، وسيظلون يقاتلون حتى آخر مرتزق.
لماذا هذا الانتحار العسكري والسياسي إذن؟
ربما حتى الحقد المذهبي ليس لهو العائق الأساس رغم أهميته ومحوريته لديهم.
ولكن العامل الأساسي الذي يمنعهم، هو علمهم أن الأنصار صحيح سيقدمون لهم كل المغريات والشراكة، ولكن هناك ركيزتان، عليها يرتكز كل حياة وقوام الحزب، وبدونهما لا يعد الإصلاح اصلاحا، وهما باختصار: المنابر وهي أكسجين الحشد وأداة السياسة المؤثرة. والجمعيات الخيرية المسيسة والتي تعد العصب الاقتصادي والمالي لتمويل النشاطات واستمالة الفقراء وتجنيد المريدين واستقطاب الأعضاء .
نعم سيعطيهم الأنصار كل شيء، ولكن ليس هاتين الوسيلتين!!
نقلا عن موقع الأحقاف نيوز






